السيد علي الطباطبائي
169
رياض المسائل
على الأظهر . وفي اعتبار العلم أو الاكتفاء بالظن في حصول الأمرين قولان : أقواهما الأول وأحوطهما الثاني . وعلى ذلك ينزل ما في الحسن المضمر : من تنجسها بقرب البالوعة إليها بأقل من ثلاثة أذرع أو أربعة ( 1 ) . ( لكن يستحب تباعدهما قدر خمس أذرع إن كانت الأرض صلبة ) مطلقا ( أو كانت ) رخوة مع كون ( البئر فوقها ) قرارا ( وإلا ) بأن تكون الأرض رخوة وقرارهما متساويا أو قرار البالوعة أعلى ( فسبع ) أذرع على الأشهر جمعا بين الخبرين المطلقين ( 2 ) في كلا الأمرين . وفي رواية " إن كان الكنيف فوق النظيفة " أي كان في جهة الشمال منها " فلا أقل من اثني عشر ذراعا ، وإن كان تجاها بحذاء القبلة وهما مستويان في مهب الشمال فسبعة أذرع " ( 3 ) وبها أفتى الإسكافي ( 4 ) إلا أن في تطبيق مذهبه المنقول عنه عليها نوع غموض وإن استدل بها عليه . وفي رواية في قرب الإسناد : إن كان بينهما عشرة أذرع وكانت البئر التي يستقون منها مما يلي الوادي فلا بأس ( 5 ) . واختلاف التقادير في هذه الأخبار قرينة الاستحباب ، مضافا إلى الأصل وضعف الأسانيد والاتفاق المنقول ، وخصوص ما تقدم من قوله : " ليس يكره من قرب ولا بعد " والثاني غير مانع من الفتوى به ، على ما تقرر من جواز المسامحة في أدلة السنن . ولا ينافيه نفي الكراهة عن صورة انتفى فيها التقادير إلا على
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الماء المطلق ح 1 ج 1 ص 144 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الماء المطلق ح 2 ( خبر قدامة بن أبي زيد الجماز عن بعض الأصحاب عن أبي عبد الله عليه السلام ) وح 3 ( خبر الحسين بن رباط عن أبي عبد الله عليه السلام ) ج 1 ص 145 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الماء المطلق ح 6 ج 1 ص 145 . ( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في حكم المضاف والأسئار ج 1 ص 15 س 29 . ( 5 ) قرب الإسناد : ص 16 س 13 .